28
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٠﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ أى ما قدموا؛ لأن ما وقع كأنه شئ حاضر بين الأيدى ولو مضى وانقطع ، من حيث إنه موجود .
﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ ما أخروا ، ويصح العكس ، فلإحاطة علمه بهم ، راعوا أحوالهم ، وحفظوا أوقاتهم ، لخوف العقاب ، وللإحلال .
قيل : ما قبل خلقهم وما بعده .
﴿ وَلاَ يَشْفَعُونَ إلاّ لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ إلا لمن رضى الله أن يشفعوا له مهابة منه ، فهو لموافقة المجرد ، أو الزيادة للمبالغة . فإذا كان مرضيا عند الله فشفاعتهم إنما هى تعظيم ، وزيادة ثواب من الله بواسطتهم ، وقد سبق به القضاء .
﴿ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ ﴾ مهابته ﴿ مُشْفِقُونَ ﴾ من للابتداء ، أو للتعليل . والخشية : أصلها الخوف مع التعظيم ، ولذلك خص بها العلماء ، والإشفاق : احتراق القلب من الفزع وشدة توقع المكروه .
وعن بعض : الإشفاق : خوف مع اعتناء ، وأنه إن عدى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، أو بعَلَى فبالعكس . رأى A ليلة الإسراء جبريل ساقطا كالحلس من خشية الله سبحانه .