هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

46

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٩

﴿ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ ﴾ أى وقعة خفيفة .

مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا } للتنبيه أو للنداء ، والمنادى محذوف والوبل : الهلاك .

﴿ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ بالإشراك وتكذيب النبى محمد . فإذا كانوا بهذا الضعف وعدم النصرة ، بحيث يصرخون هذا الصريخ ، بعذاب قليل ، قلم يجسرون على ما يوجب العذاب الشديد؟!

وقد بالغ فى تقليل ذلك العذاب الذى يصرخون به ، بثلاثة أشياء : بالمس ، وبالنفخ ، فإنه فى معنى القلة نفحتْه الدابة : ومَحنه يسيراً ، وبصيغة المرة

وعن ابن عباس النفحة : الطرَف .

وقيل : المراد بها هنا النفحة التى يهلك الناس بها . وفيه أنهم إذا سمعوها لم يلبثوا قدر ما يقول ذلك ، إلا أن يقولوه بعد الموت ، أو يخطر فى قلوبهم فى ذلك الوقت الضيق .

٣٬٨٦٩ / ٧٬٦٨٠