42
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٥﴿ قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ﴾ يحفظكم ﴿ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ ﴾ أى من عذابه . والاستفهام إنكارى ، أى لا أحد يكلؤكم من عذابه لو نزل . والمخاطبون لم يخافوا العذاب أصلا لإنكارهم له ولفظ الرحمن للدلالة على أن تأخير العذاب من رحمته العامة ، ومَن متعلق بيكلؤكم .
ويجوز أن يكون المبنى على التقرير ، أى مَن هؤلاء الذين هم من الرحمن يحفظونكم مما لم يقدر عليكم؟
الجواب : إنهم ملائكة . والكفرة ولو لم يكن عندهم علم بذلك لكن من شأنهم أن يعلموه ويصدقوا به ، لكثرة الإخبار به .
وعن مجاهد : ما من آدمى إلا ومعه مَلَكان يحفظانه فى ليله ونهاره ، ونومه ويقظته؛ من الجن والإنس والدواب والسباع والهوام والطير ، كلما أراده بشئ قالا : إليك حتى يأتى القدر .
﴿ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ﴾ وذكره : أمره ونهيه ، وثوابه وعقابه فى القرآن والسنة ، لا يخطر ذلك ببالهم ، فضلا عن أن يخافوا عقابه .