هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

45

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٨

﴿ قلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحِى ﴾ بما أوحى الله إلىَّ ، لا من قِبَل نفسى ، ﴿ وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ ﴾ جمع أَصم ، كحُمْر جمع أحمر .

﴿ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ ﴾ شبه عدم العمل بما يسمعون بعدم السمع ، فاستعار له اسم عدم السمع ، وهو لفظ الصمم ، فاشتق منه الصم . والتعير لهؤلاء الذين لا يعلمون ، ووجه الشبه عدم الانتفاع .

وقرئ بالبناء للمفعول من أسمع ، والصم مفعول أول نائب عن الفاعل .

وقرئ بضم الياء وكسر الميم ونصب الصم ، و الفاعل ضمير الرسول ، أى إنما أنا رسول أنذركم بالوحى ، وليس على الرسول إسماع الصم الدعاء . وذلك من جملة المأمور بأن يقوله ، على القراءات الثلاث . ويحتمل أن يكون من كلام الله .

وقرأ ابن عامر بتاء مضمومة خطابا من الله جل وعلا لرسوله A وكسر الميم .

والمراد بالصم ، الكفار المذكورون ، فهو موضوع موضع الضمير ، للدلالة على أن الصمم سجية لهم يداومون عليها؛ لأنه يعرض لأحد عدم السمع ، لنحو غفلة ، ثم يرجع يسمع ، والهمزة الثانية مسهلة إلى الياء ، ومنهم من يحققها كالتى قبلها .

٣٬٨٦٨ / ٧٬٦٨٠