48
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٣﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ ﴾ التوراة الكثيرة : المفرَّق بين الحق والباطل .
﴿ وَضِيَاءً ﴾ هو التوراة أيضًا؛ لأنه يستضاء بها فى ظلمات الجهل .
﴿ وَذِكْرًا ﴾ هو هى؛ لأنها عظة . ﴿ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ وأما غيرهم ممن سبق فى علم الله أنه لا يكون مستقيما ، فلا يتعظ بها .
ويحتمل أن يكون مصدرين ، أى وضياء بها ، وذكراً بها . فعلى الأول يكون ذلك كعطف صفة على أخرى ، كقولك : جاء الرجل الكريم والعالم والورع ، وأنت تريد بالكل واحداً ، أن فى إتيانهما كتابا جامعًا بين تمييز الحق والضوء والوعد .
وقرأ ابن كثير وضيئاءً بهمزة قبل الألف وبعدها ، ومر بيانها فى سورة يونس - عليه السلام .
وقرأ ابن عباس ضياء ، بدون واو ، على الإبدال ، أو الحالية من الفرقان .
وعنه : الفرقان : الفتح والنصر ، كقوله عز وعلا : ﴿ يوم الفرقان ﴾ وعن الضحاك : فلق البحر .
وعن محمد بن كعب : المخرج من الشبهات .
وقيل فى الذكر : إنه ذكر ما يحتاجون إليه فى دينهم ومصالحهم ، أو الشرف .