هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

53

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٨

﴿ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدُونَ ﴾ حال من آباء ، على أن الوجود وجود لقاء ، أو مفعول ثان ، على أنه وجود علمٍ ، أى علمنا أو شاهدنا آباءنا يعبدونها ، واقتدينا بهم . واللقاء على حاله يستلزم العلم بها ، وذلك جواب عما تضمنه السؤال فإن قوله : ﴿ ما هذه التماثيل ﴾ بمنزلة ما اقتضى عبادتها؟ أو ما حملكم على عبادتها؟

أجابوا بأنه التقليد . وما أقبح التقليد! وما أعظم كيد الشيطان به ، حين استدرجهم إلى أن قلدوا آباءهم فى عبادة الأصنام ، وعفروا لها جباههم ، معتقدين أنهم على شئ ، ومجادلين لأهل الحق عن الباطل وكفى أهل التقليد سُبَّة أن عبدة الأصنام منهم و التقليد - إن جاز - فإنما يجوز لمن علم فى الجملة أنه على الحق .

٣٬٨٧٨ / ٧٬٦٨٠