34
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٧﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ﴾ فى الدنيا ولا أنت ولا هم إلا عرضة للموت . فكيف يتربصون موتك ويتمنونه؟! نزلت حين قالوا : نتربص به ريب المنون قال الشاعر :
فقل للشامتين بنا أفيقوا … سيلقى الشامتون كما لقينا
قال كعب :
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته … يوما على آلة حدباء محمول
وروى أن === كان الأعمى القاتل ، فوجد عنده == كان الأعمى يغنيه :
فلا تحزن فكل فتى سيأتى عليه الموت بطرق أو بنادى
فقال : فى هذا ، والله أتيناك . ثم أمسك بيد جعفر فأَقامه ، وضرب عنقه .
فقال أبو ركان : ناشدتك الله إلا ألحقتنى به .
فقال له : ما الذى حملك على هذا؟دقال : أغنانى عن الناس .
فقال : حتى أستأمر أمير المؤمنين ، وأخبره بخبره
فقال : هذا رجل فيه مطمع اضمه إليك . وانظر ما كان جعفر يجزيه عليه فأَجْرِه عليه .
﴿ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ ﴾ الهمزة لإنكار الخلود ، وهى مما بعد الفاء العاطفة .