هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

43

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٦

﴿ أَمْ ﴾ للإنكار ﴿ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ ﴾ من العذاب ﴿ مِنْ دُونِنَا ﴾ أى غيرنا ﴿ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ﴾ الآلهة . وعبَّر عنها بالواو؛ لأنها عندهم بمنزلة العاقل .

قال ابن هشام : وقد تستعمل الواو لغير العقلاء ، إذا نزلوا منزلتهم ، نحو : ﴿ يا أيها النمل ادخلوا ﴾ ﴿ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ ﴾ فكيف يقصرونكم .

﴿ وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ﴾ قال ابن عباس : لا يمنعون منا؛ لأن المنع من لوازم الصحبة ومسبباتها .

وقيل : لا ينصرون منا . وعُدِّىَ على هذا بِمن؛ لأن النصر فيه منع .

وقيل : لا يصحبون منا بخير

وقيل : لا يصحبهم أحد منا ، أى لا يرسل إليهم شافعًا ، مِن ملك أو نبى ، فإنها تلقى معهم فى النار تعذيبًا لهم بها لا لها .

وقيل : الضمير الأول للآلهة ، والثانى لعابديها .

وقيل : كلاهما لعابديها ، لا يستطيعون نصر أنفسهم بآلهتهم ولا بغيرها ، ولا يصحبون منا .

٣٬٨٦٦ / ٧٬٦٨٠