52
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٧﴿ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ﴾ إذ متعلق بعالمين ، أى هو فى حال القول ، قد علمناه كما علمناه فى سائر الأوقات ، فلم يغلبوه عند القول؛ لأنا عالمون بحاله ، ونصرناه ، أو متعلق بآتينا ، أو برشده ، أو مفعول به لمحذوف ، أى اذكر من أوقاته وقت قوله لأبيه وقومه .
﴿ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِى أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴾ ما هذه الأصنام التى أنتم مقيمون على عبادتها؟!
وعبَّر بالتماثيل تحقيراً لها؛ فإن التماثيل صورة لا روح فيها ، أى ما هذه الصورة التى على صورة الإنسان ، غير أنها خالية من كل نفع .
وأيضًا استفهامه من تجاهل العارف ، تجاهل لهم ليحقرها ، أو ليصغرها مع علمه بتعظيمهم لها ، واللام للاختصاص ، أى بوجود العكوف لها .
ويجوز أن تكون اللام بمعنى على ، أى عاكفون عليها بالعبادة ، أو عاكفون على عبادتها . وعكف تعدى بعلى . وعلى الوجه الأول لم يعتبر جانب معنى تعديته بعلى .
ويجوز كون قوله : ﴿ عاكفون ﴾ متضمنًا لمعنى عابدين ، فتكون اللام للتعدية .