156
الجزء ٢ · صفحة ١١١وذكر بعض العلماء أن الله سبحانه وتعالى جعل إنا لله وإنا إليه راجعون ملجأ لذوى المصائب لجمعها المعانى المباركة من التوحيد والإقرار بالعبودية والبعث واليقين ، بأن رجوع الأمر إليهِ كما هو لهُ . وعنه ، A : « من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبتهُ ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه » . وعنه A : « إذا أصابت أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بى فإنها أعظم المصائب » رواه عطاء ، وروى الحسن أن رسول الله صلى الله عليهِ وسلم قال : « الصبر عند الصدمة الأولى والعبرة لا يملكها أحد ، صبابة المرء إلى أخيه » وروى البخارى عن أبى هريرة عنه A : « من يرد الله به خيراً يصب منهُ أن يبتليه فيثبه » وعن أبى سعيد ، عن أبى هريرة عنه صلى الله عليهِ وسلم : « ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاك بها إلا كفّر الله عليها بها خطاياه » النصب : التعب ، والوصب : المرض ، وروى البخارى ومسلم ، عن ابن مسعود عنهُ A « ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به عنه من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها » . وروى البخارى ومسلم عن أبى هريرة عنهُ A : « مثل المؤمن كمثل الزرع لا نزيل الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ، ومثل المنافق مثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تستحصد » والأرزة شجرة الصنوبر ، أو الثابتة فى الأرض . وعن أنس أن رسول الله ، A ، قال : « إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة فى الدنيا ، وإذا أراد بعبد ( شرا ) أمسك عنه حتى يواقى يوم القيامة » وعن أنس عن النبى A : « إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وأن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ، ومن سخط فله السخط » أخرجه الترمذى ، أى من رضى من جملة الناس المصابين ، ومن سخط منهم ، وأما قوم أحبهم فلا يكون منهم السخط ، وإن كان تاب . وروى الترمذى أيضاً عن جابر بن عبدالله ، عن رسول الله A « يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت فى الدنيا بالمقاريض » . وروى الترمذى أيضا عن أبى هريرة عنه A : « ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى نفسه وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة » وقال حديث صحيح . وروى البخارى عن أبى هريرة عن رسول الله A : « قال الله تعالى ما لعبدى المؤمن عندى جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ، ثم احتسبه إلا الجنة »