هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

149

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

﴿ ومِنْ حَيثُ خَرَجْت ﴾ : من أى مكان خرجت للسفر أو لغيره .

﴿ فَولِّ وجْهَك شَطْر المسْجِد الحَرَام ﴾ : إذا صليت ، أى ولّ وجهك جهته ، أى موضع أنت ، من موضع خروجك إلى حيث تنسى ، وإلى أى موضع رجعت تستقبل جهة الكعبة للصلاة فى ذلك كله ، سافرت أو خرجت للشرق أو للغرب ، ويجوز أن يكون حيث خرجت مراداً به مكة ، لأنهُ خرج منه ، أى ول وجهك شطر المسجد الحرام حال كونه من حيث خرجت ، ولا بأس من مجئ الحال من المضاف إليهِ وهو المسجد ، لأنهُ يغنى عن المضاف ، أو من معنى إلى أى ول وجهك إلى حيث خرجت شطر المسجد الحرام ، فيتعلق شطر ومن معا بول لاختلافهما ، أو يعلق به من وشطر بدل من مجموع الجار والمجرور ، لا من المجرور وحده بدليل عدم جره وحيث مضمنة معنى الشرط ، وليست شرطية لعدم زيارة ما متعلقة بولِّ ، والفاء صلة لتأكيد الربط ، وقيل تكون شرطية جازمة ولو لم نزد بعدها ما .

﴿ وإنّه ﴾ : أى إن شطر المسجد الحرام ، فالضمير عائد إلى شطر ، أو أن المسجد الحرام يعود الضمير إلى المسجد الحرام ، ويقدر مضاف ، أى أن استقبال شطر المسجد الحرام ، وأن استقبال المسجد الحرام ، ويجوز عود الضمير إلى تحويل الوجه المفهوم من ول وجهك ، أو إلى هذا الأمر أو إلى المذكور من التولية .

﴿ لَلْحقُّ مِنْ ربِّك ﴾ : فحافظ عليه .

﴿ ومَا اللهُ بغافِل عما تَعْملون ﴾ : وهو يجازيكم بها ، والخطاب للمؤمنين ، أو لهم وللكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ، وقرأ أبو عمر : ﴿ عما يعملون ﴾ بالمثناة التحتية .

٥٩٥ / ٧٬٦٨٠