162
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤﴿ خالِدينَ فِيها ﴾ : أى فى اللعنة أو فى النار المدلول عليها باللعنة ولو لم تذكر ، لأن اللعنة تستلزمها ، ولتفخيم شأنها وتهويله بحيث تعلم ولو لم يجر لها ذكر ، ويدل لذلك قوله :
﴿ لا يُخفَّف عَنْهم العذابُ ﴾ : عذاب النار طرفة عين على ما مر .
﴿ ولا هُم يُنظرُونَ ﴾ : يؤخرون لتوبة أو معذرة من النظر بمعنى الإمهال ، ويجوز أن يكون المعنى لا ينظرهم الله نظرة رحمة ، ومنهُ قوله تعالى : ﴿ لا ينظر إليهم لا يرحمهم ﴾ ، وليس النظر بالعين والنظر المتجوز منه إلى معنى الرحمة مخصوصين بإلى إلا شاذا فى ضرورة كما قيل ، بل ورد تعديهما بإلى وهو نثرا .
٦٢٤ / ٧٬٦٨٠