هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

171

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

قال الأخطل :

فانعق بضأنك يا جرير فإنما … منتك نفسك فى الخلاء ضلالا

وقيل مختص بقول الراعى فى البهائم ، وفيه قول آخر أنه مختص بالصوت على الغنم ، وليس الراعى فى تلك الأقوال قيداً ، وأما الغراب فيقال نعق بالغين المعجمة غالبا ، وقد يقال أيضا نعق بالمهمة .

﴿ صُمٌّ بكمٌ عمى ﴾ : أى هم صم بكم عمى ، فالمبتدأ محذوف للعلم به ، أى لا يخفى أن هذه صفات المشركين ، فهذا معنى قولنا إنه مرفوع على الذم ، إذ ذمهم بشهرة تلك الصفات من حيث إنها معلومة لهم ، ولو لم يذكر ضميرهم أو ظاهرهم ، والمعنى أنهم صم عن قبول الحق ، بكم عن النطق به ، عمى عن طريقه وقد مر .

﴿ فَهمْ لا يعْقلونَ ﴾ : لا يكتسبون لعقولهم ما ينفعهم من أمر الدين ، كما لا تعقل الغنم والبهائم لتركهم التدبر بعقولهم ، وإنهماكهم فى التقليد .

٦٤٧ / ٧٬٦٨٠