هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

225

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

« ثلاثة جدهن جد » . إلخ ، دليل على أنه لا كفارة فيه ، وزعم أن كفارة الغموس التوبة ، وأن التوبة هى المراد بالكفارة فى قوله فى رواية : « فليكفر بيمينه ثم ليأت الذى هو خير » الذى هو خي فى هذه الرواية الطاعة وغيره المعصية ، وكفارة الحلف بها التوبة وهو يحمل الخصوص على العموم ، فيعمل بالعام وهو خلاف الصحيح ، وقيل لغو اليمين أن يحلف ألا يفعل خيراً فيجب أن يحنث نفسه فى الفرض أو يندب فى المندوب ، فلا يعاقب فى الحنث فى الآخرة ، بل بالكفارة فقط ، وقيل لا كفارة أيضاً ، وكفارته التوبة ، ولكن يؤاخذكم فى الغموس بالعقاب والكفارة أيضاً ، وكفارته التوبة ، ولكن يؤاخذكم فى الغموس بالعقاب والكفارة ، وقال أبو هريرة والحسن ومالك وجماعة : لغو اليمين ما حلف به على علمه فكشف الغيب خلافه ، وقال زيد بن أسلم ، لغو اليمين دعاء الرجل على نفسه . وقال الضحاك : لغو اليمين هو اليمين المكفرة يحنث فيكفر فيلقى عنه الحنيث بالتفكير ، وكذا الحنث ، فإنه قيل إثم فيكفره الكفارة ، ويروى أن المؤاخذة فيما كسبت قلوبكم عقوبة الآخرة فى الغموس ، ويروى عن ابن عباس فى قوله تعالى : ﴿ ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ﴾ ، هو اليمين الغموس ، وعن مالك : اللغو اليمين على الكذب عمداً هو ذنب ، وتلقى فيه الكفارة ، ومؤاخذته أكبر منه ، ويؤاخذ بها فيما عقدت أيمانهم غيره .

﴿ واللّهُ غَفُورٌ ﴾ : للغو .

﴿ حَلِيمٌ ﴾ : إذ لم يعجل بالعقوبة على اليمين الغموس تربصاً بالتوبة ، ولا يعجل بالعقوبة على العصابة ، ولا يقطع إنعامهُ عنهم .

٨٤٦ / ٧٬٦٨٠