هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

237

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

نفوس الزوجين مائلة إليه بالكلية ، وقد أمكن فلا مجيد له عن إكمال الصدق إلا إن أقرت بعدم موجبه والموت عندنا بمنزلة الوطء فنأخذه كاملا إن مات بلا مس ، ويأخذها كاملا وإرثها إن ماتت بلا مس .

﴿ وَلاَ تَنْسُوا الفَضْلَ بَيْنَكم ﴾ : أى لا تنسوا أن يتفضل بعضكم على بعض ، أى لا تتركوه ، وهذا يقوى أن الخطاب فى تعفوا للرجال وأزواجهم ، لأن الكلام فيهم مع أنهم قد تقدم الإحسان بينهم فندبوا إلى إدامته ، ويدل له قراءة أبى نهيك ، وأن يعفو بالتحتية كالغيبة فى قوله : ﴿ إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح ﴾ ، والغيبة فى هذا قطعا عائدة للأزواج ، والذى بيده عقدة النكاح ، وواو ﴿ تنسوا ﴾ فاعل فتح ما قبلها دلالة على الألف المحذوفة اللساكن بعدها ، وهى هذه الواو لأنها ساكنة وما حركت إلا لأجل الساكن بعدها ، وحركت بالضم لأن محلها الرفع ، ولو حذفت للساكن بعدها لم تدل عليه الحركة عليه الحركة قبلها ، لأنها فتحة ، وقرأ بعضهم بكسر الواو على أصل التخلص من التقاء الساكنين ، وذلك لغتان فى كل واو جماعة بعدها ساكن وقبلها فتحة دالة على ألف الفعل ، وبين متعلق بتنسوا ، ويجوز تعليقه بنحذوف حال من الفضل ، والأول أولى ، ولا يصح الثانى إلا على الحال المقدرة أو المحكية ، فيراد الفضل السابق على الإطلاق فى المحكية ندبوا أن يفعلرا مثله بعد الطلاق ، والفضل المستقبل بعده فى المقدرة .

﴿ إنَّ اللّهَ بَما تَعْملُونَ بَصِيرٌ ﴾ : لا يخفى تفضلكم وعفوكم عنه فهو مجازيكم عليه .

٨٩٣ / ٧٬٦٨٠