سورة النّازعات
الجزء ١ · صفحة ٥٧(فَإِذَا جَآءَتِ الطَّآمَّةُ الْكُبْرَى): (الطَّآمَّةُ): الدّاهية العظمى التي تطمّ أي تعلو وتغلب أمثالها من نوعها، وهي يوم القيامة وقد وصف بأوصاف عدة في القرآن. (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الاِنسَانُ مَا سَعَى): (يَوْمَ): بدل من جملة: (فَإِذَا جَآءَتِ الطَّآمَّةُ الْكُبْرَى). (مَا سَعَى): (مَا): موصولة أو مصدرية أي يقف الإنسان على أعماله في كتابه. وجواب: (إِذَا) في قوله: (فَأَمَّا مَن طَغَى). أو هو مقدّر يدلّ عليه قوله: (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ). (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَّرَى): أنث الفعل: (بُرِّزَتِ) على تقدير: "النار"، ومن أسمائها "الجحيم"، أي إظهارها بوضوح لكل راء. (فَأَمَّا مَن طَغَى، وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا): الطّغيان تجاوز الحدود، وإيثار الحياة الدّنيا تفضيلها واختيارها، والدّافع إلى ذلك هو الطّغيان، قابله الله بقوله: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى)، أي ما تهواه النّفس الأمّارة بالسّوء. و (الْمَأْوَى): المقرّ والسّكن. (هي الْمَأْوَى): مبتدأ وخبر أو هي ضمير فصل. (أَيَّانَ مُرْسَاهَا): (أَيَّانَ): يسأل به عن الزّمان المستقبل، ويستعمل في استبعاد الشيء. (مُرْسَاهَا): من الرّسوّ للسفينة بالسّاحل، تشبيه لقيام السّاعة برسوّ السّفينة، لأن الأرض تنتهي من سيرها في بحر الزّمان. (فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا): (فِيمَ): استفهام عن الشيء بمعنى التّعجيب من سؤال السّائلين، أي ليس علمها إليك يا محمد بل هو عند الله وحده وإنما أنت منذر للناس من أهوالها. (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً اَوْ ضُحَاهَا): أي إحساسهم بالزّمن يختل لشدة الهول.
ج) - أوجه القراءة: