نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الانفطار

الجزء ١ · صفحة ٨٦

(إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ): (السَّمَآءُ) فاعل لفعل مقدّر يفسّره فعل: (انفَطَرَتْ)، (إِذَا): ظرف للزمان المستقبل لا يدخل إلا على الفعل وهو متضمن الشّرط. (انفَطَرَتْ): من الانفطار وهو التّشقق والتّصدّع. (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ): من الانتثار وهو رمي الأشياء على الأرض بتفرق وهو مستعار لتفرق الكواكب وانفراط عقدها بخروجها من دوائر أفلاكها. (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ): بانطلاق مائها وفيضانه على ما حوله من اليابسة. (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ): أي تنقلب الأرض ظهرا لبطن لإخراج ما في باطنها، وهذا كقوله تعالى: (وَإِذَا الاَرْضُ مُدَّتْ، وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) (الانشقاق:3 - 4). وقوله تعالى: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ): جواب الشّرط أي تيقنت بما قدمته من أعمال وما تركته غفلة وكسلا. (مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ): (مَا): استفهامية في موضع رفع مبتدأ، (غَرَّكَ): خبره، والاستفهام للإنكار والتّعجب، (غَرَّكَ): من الغرور وهو الإطماع بما يتوهّم نفعا وهو ضرّ. (فَعَدَّلَكَ): أي جعل أجزاء بدنك متناسبة.

ج) - أوجه القراءة:

(فَعَدَّلَكَ): قرأ الجمهور بتشديد الدّال، وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف الدّال، وهما متقاربان في المعنى، إلا أن التّشديد يدل على المبالغة.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٢٦٥ / ٦٬٧٦٧