نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الانفطار

الجزء ١ · صفحة ٨٧

هي ثلاث سور مكية تشابهت افتتاحيتها بظرف (إِذَا) الذي يدلّ على الزّمان المستقبل ويتضمّن الشّرط، كما تشابهت في ذكر لقطات من الانقلاب الكوني العظيم الذي يحدث عند قيام السّاعة، وقد قال رسول الله في شأن هذه السّور الثّلاث: «من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)، (إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ)، (إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ)»(1)، وقد تتبعنا ذلك الإطناب التّضخيمي في افتتاحية سورة التّكوير في ذكر اثني عشر حدثا مهولا لقيام السّاعة واقتضى ذلك الإطناب كون السّورة من أول القرآن نزولا في مكة يعالج مبادئ العقيدة الإسلامية وفي طليعتها الإيمان باليوم الاخر، أما سورة الانفطار فقد نزلت بعد فترة من احتدام الصّراع في تلك القضية الحساسة إذ رتبت في المرتبة الثّانية والثّمانين نزولا". فلا داعي -إذن- لذلك الإطناب في ذكر الأحداث.

قال تعالى: (إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ، وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ، وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ):

(1) - تقدم تخريجه: ص 310.

٦٬٢٦٦ / ٦٬٧٦٧