سورة الانفطار
الجزء ١ · صفحة ٩٠(كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ): (كَلاَّ): ردع عن غرور الإنسان، (بَلْ): للإضراب الانتقالي، لتوبيخ المشركين على إنكارهم ليوم البعث. (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ): (كِرَامًا كَاتِبِينَ): أي وكلنا عليكم ملائكة حافظين، أي يحصون أعمالكم غير مضيعين. (كِرَامًا كَاتِبِينَ): نعت، وأكدت الجملة بـ"إن" و"اللام" لشدة الإنكار من المخاطبين. (إِنَّ الاَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ): مقابلة بين الأبرار والفجار، وبين النّعيم والجحيم في سجع مرصّع، والتّنكير في: (نعيم) و (جحيم) للتهويل والتّضخيم. (وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ): أي ما أعلمك وعرفك بيوم الجزاء؟، أي أنت لا تدري مهما بلغت في التّصوّر مبلغ عظمة ذلك اليوم لشدة هوله فهو استفهام تعجيبي. (وَالاَمْرُ يَوْمَئِذٍ للهِ): فالأمر لله وحده في اليوم والأمس والغد، والمعنى: لا ينازعه يومئذ أحد في سلطانه كما كان يدّعيه الإنسان الغرور في الدّنيا.
ج) - أوجه القراءة:
(بَلْ تُكَذِّبُونَ): قرأ الجمهور بتاء الخطاب، وقرأه أبو جعفر بياء الغيبة على الالتفات، وصيغة المضارع لإفادة التجدّد والاستمرار. (يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ): قرأه الجمهور: (يَوْمَ) بفتح، على أن يكون بدلا مطابقا أو عطف بيان من: (يَوْمَ الدِّينِ). وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب مرفوعا، فيتعين أن يكون بدلا أو بيانا من: (يَوْمَ الدِّينِ) الذي في قوله: (وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ).
د) - البيان والتّفسير: