نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعلى

الجزء ١ · صفحة ١٤١

أ) - التّزكية في المجال العقديّ، وهي تعني التّطهّر النّفسيّ من دنس الكفر والشّرك بجميع أنواعه وامتلاء القلب بخشية الله وإجلال عظمته.

ب) - وذكر اسم ربّه فصلّى، وذكر في المجال العملي التّطبيقي الذي يجسّد تلك العقيدة الصّحيحة، فعمّم ذكر الله باللّسان والقلب وخصّص بالذّكّر أعظم العبادات وهي الصّلاة بمعناها اللّغويّ والشّرعيّ.

تلك هي المثالية التي يريدها الله من خلقه. غير أن واقعهم في حياة الامتحان والاختبار الدّنيويّ هو كما قال: (بَلْ تُوثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَالاَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى): القراءة لفعل: (تُوثِرُونَ) بتاء الخطاب يكون موجّها إلى صنف الأشقياء لبيان علة شقائهم بإعراضهم عن التّذكّر في أنهم قد فتنوا بالحياة الدّنيا، بالإغراق في ملذاتها وشهواتها، وقد وصفها الله بالدّناءة لما تسبّبه للمفتونين بها من السّفالة والانحطاط؛ لأن إيثارها على الحياة الباقية في الآخرة هو المانع لهم عن التذكّر الواعي، وبالتّالي لا يرجى لهم فلاح.

٦٬٣٢٠ / ٦٬٧٦٧