هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

68

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ﴾ : أقربهم إليه وأحقهم به .

﴿ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ : فى دينه وزمانه وبعده .

﴿ وَهَذَا النَّبِيُّ ﴾ : محمد بن عبد الله A .

﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ : بمحمد A من أمته لموافقتهم لهُ فى شرعه كله ، وقيل : فى غالبه قال عبد الله بن مسعود : قال رسول الله A : « لكل نبى ولاية من النبين ، وإن وليى منهم أبى وخليل ربى إبراهيم » ثم قرأ : ﴿ إن أولى الناس بإبراهيم . . . الآية ﴾ .

وقرء بنصب ﴿ النبى ﴾ على أن هذا المنصوب المحل معطوف على هاء ﴿ اتبعوه ﴾ ، وبالجر على أن محل هذا نصب عطفاً على ﴿ إبراهيم ﴾ ، و ﴿ الذين ﴾ فى قراءة رفع ﴿ النبى ﴾ معطوف على ﴿ الذين ﴾ ، وفى قراءة النصب معطوف عليه .

﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ : ينصرهم فى الدنيا بالغلبة ، ويجازيهم بإيمانهم بالجنة فى الآخرة ، وقصة هجرة جعفر رضى الله عنه إلى الحبشة مع جماعة من الصحابة أدكرها فى غير هذه الآية ، وجد رسول الله - A -أمته عند إبراهيم ليلة الإسراء شطرين : شطر عليهم ثياب بيض ، وشطر عليهم ثياب رمد ، فخرج الذين ثيابهم بيض ، وخسر الذين ثيابهم رمد ، فقال : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين خلطوا عملا صالحاً وآخر سيئاً وكل إلى خير ، ثم قال لى : هذه منزلتك ومنزلة أمتك ثم تلا ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيم ﴾ إلى ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِين ﴾ .

١٬١٤٠ / ٧٬٦٨٠