هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

65

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

﴿ يأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴾ : أى فى ملته .

﴿ وَمَآ أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنْجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ ﴾ : تنازع وفد نجران وأحبار اليهود عند رسول الله - A - فى ملة إبراهيم ، فادعاها اليهودى ، وقالوا : إنهُ يهودى ، وادعاها النصرانى وقالوا : إنهُ نصرانى ، فرد الله عليهم جميعاً بأنه كيف يكون إبراهيم على حكم التوراة أو الإنجيل وهما نازلان بعده؟ وكيف يكون على الضلال الذى كانت عليه اليهود والنصارى ، المحرفين للتوراة والإنجيل؟ وكيف ينسب لليهودية والنصرانية الحادثتين بعده؟ فبينه وبين موسى عليهما السلام خمسمائة وستون سنة ، وبين موسى وعيسى ألف سنة تسعمائة وعشرون سنة ، قاله ابن اسحاق . وقيل : بين إبراهيم وموسى - عليهما السلام - خمسمائة وخمس وسبعون سنة ، وبين موسى وعيسى ألف سنةوستمائة واثنتان وثلاثون سنة ، وقيل : بين إبراهيم وموسى ألف سنة ، وبين إبراهيم وعيسى ألفان ، بخلاف دين محمد A ، فإنه هو نفسه دين إبراهيم عليه السلام ، إذ أخبرنا الله أن إبراهيم كان حنيفاً مسماً ، وقال ﴿ ملَّة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ﴾ وفى هذا ﴿ وتحاجون ﴾ تفاعلون من الحجة ، وجملة ما أنزلت إلخ حال من إبراهيم أو من الواو .

﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ : بطلان قولكم ، فتتركوا الجدال بالمحال .

١٬١٣٧ / ٧٬٦٨٠