هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

47

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

﴿ قَالَتْ رَبِّ ﴾ : يا سيدى تعنى جبريل ، أو ياخالقى ، تعنى الله .

﴿ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ﴾ : بتزوج ولا بزنى وذلك منها استبعاد للولد من حيث العادة ، وقد صدقت به من حيث قدرة الله أو تعجب ، أو استفهام حقيقى سالت الله أن يخبرها كيف يكون الولد منها؟ أبتزوج منها يكون فى المستقبل؟ أم بخلق الله ابتداءُ من غير مسيس؟ والبشر يطلق على الواحد فصاعداً .

﴿ قَالَ ﴾ : اله ، أو جبريل .

﴿ كَذَلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ﴾ تقدم إعراب مثله ، اى : يخلقه الله بلا اب ، لأنه يخلق ما يشاء باب ، وما يشأء بلا أب ، والإشارة إلى خلقه منها ، والحال أنها هى بحالها غير ممسوسة لبشر .

﴿ إِذَا قَضَى أَمْراً ﴾ : أراد خلقه .

﴿ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ : يتوجه إليه أمره بالوجود ، فيحصل إما باسباب ومادات أو دفعه كما يريد .

١٬١٠٩ / ٧٬٦٨٠