85
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ اإِسْلاَمِ دِيناً ﴾ : من يطلب ديناً ، حال كونه غير الإسلام ، فغير حال ولو أضيف لأن إضافته لا تعرف من ديناً ، ولو يكره لتأخيره ، أو ضمن يبتغى معنى يجعل ، فيكون ﴿ غير ﴾ مفعولا أولا وديناً مفعولاً ثانياً ، والإسلام التوحيد ، أو الانقياد لأمر الله ونهيه .
﴿ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ : أى لن يقبل منه الدين المخالف للإسلام ، وهو الشرك ، أو ما فيه مخالفة أمر الله وهنهيه ، فهذا هو الذى لا يقبل ، والمقبول التوحيد التام وامتثال أمر الله D ، واجتناب نهيه ، والإيمان غير الإسلام ، قالت الأعراب : آمنا ، قل : لم تؤمنوا ، ولكن قولوا : أسلمنا فالإيمان : التصديق والإقرار أو التصديق . والإسلام : العمل الصالح ، ولا يقال : لو كان غيره لزم أن لا يقبل ، لأن الله تعالى نفى القبول عن غير الإسلام ، وقد فرضت أنه غير الإسلام ، لأنا نقول نفى قبول كل دينيغاير الإسلام ، فيبقى قبول بعض وهو الإيمان ، فهو يدان بهن ويقبل كما يدان بالطاعة فتقبل ، ولم ينف قبول كل ما يغايره لما نزلت الآية ، قالت اليهود : فنحن مسلمون ، فقال لهم رسول الله A : فصلوا الخمس ، وصوموا رمضان ، وصلوا إلى الكعبة ، وحجوا ، وآمنوا بى فلم يفعلوا .
﴿ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ : بفوات الجنة ، والمغفرة ، ورضى الع D ، وبحصول العذاب والهوان ، أو منالخاسرين فى بضاعتهم ، إذ كانوا قبل بلوغ الحلم على الفطرة ، فأبطلوها عن أنفسهم .