هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

89

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلِكَ ﴾ : أى من بعد كفرهمن بعد الإيمان .

﴿ وَأَصْلَحُواْ ﴾ ك عملهم بعد ذلك ، أى أتوا به صالحاً مستأنفاً ، كما تقول : أدر جيب القميص ، أى اصنعه مداراً ، أو دخلوا فى الصلاح ، وأصلحوا ما أفسدوا قبل الارتداد وبعد الارتداد ، وقد اختلفوا فى المرتد : هل يمحى عنه ما عمل من الذنوب ، قبل الردة وفيها من الذنوب إذا أسلم .

﴿ فَإِنَّ الله غَفُورٌ ﴾ : لذنوبهم فلا يعاقبهم .

﴿ رَّحِيمٌ ﴾ : لهم بالجنة ، روى أن الحارث بن سويد لما ارتد ولحق بمكة ندم فأرسل إلى قومه أن اسألوا رسول الله A هل لى من توبة؟ فسألوا له رسول الله A فأنزل الله تعالى : ﴿ إلاّ الَّذيِنَ تَابُوا ﴾ فبعث إليه بها أخوع الجلاس مع رجل من قومه ، وقرأ عليه ، فقال الحارث : والله إنك فيما علمت لصدوق ، وإن رسول الله A لأصدق منك وإن الله D لأصدق الثلاثة ، فرجع الحارث إلى المدينة ، وتاب وأسلم قال مجاهد : وحسن إسلامه .

١٬١٦٨ / ٧٬٦٨٠