81
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ ﴾ : أى واذكر يا محمد ، أو اذكروا يا أهل الكتاب ، الأول للزجاج ، والثانى للطبرى . وقيل : يتعلق بفال من وقله D ﴿ قَالَ أقَرَرتُمْ ﴾ ويجوز عطفه على إذ قبله ، وأخذ الميثاق على النبيين حين خرجوا عليهم السلام من ظهر آدم كالدر بيضا وأخذ كل نبى حين بعثه الله وهو ألى أو فى الحينين .
﴿ لَمَآ آتَيْتُكُم ﴾ : وقرأ نافع : لما آتيتكم بالتاء .
﴿ مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ﴾ : اللام موطئة للقسم ، هى للتأكيد ، لأن الميثاق حلف ، وأخذه تحليف ، ولا يلزم من كون اللام موطئة أن تدخل على إن الشرطية ، بل ذلك غالب لا لازم ، وما شرطية مفعول أول لآتينا ، والكاف مفعول ثان ، وجملة ﴿ لَتُؤمِنَنَ بِهِ ﴾ جواب القسم ، لتقدمه أغى عن جواب الشرط ، أو قد حذف لدلالته ، تقديره : تؤمنوا به أى بما آتيناكم وهو من الشرط الذى لم يعد إليه ضمير من الجواب ، ولا سيما أن اسم الشرط هنا ليس مبتدأ ، ومنى وقع مبتدأ ولم يكن ضميره فى الجواب قدره م يقول أن الخبر جوابه ، و يحتمل أن تكون ما موصولة مبتدأ ، ورابط الصلة محذوف أى لما آتيناكموه ، أو آتيناكم إياه ، وخبرها محذوف دل عليه جواب القسم ، وهو قوله ﴿ لَتُؤمِنَنَ بِهِ ﴾ تقديره : تؤمنون بهن أى بما آتيناكم ، وإما الهاء فى لتومنن به ، فللرسول ، ويجوز عودها لما آتيناكم ، وإما لتنصرنه فى نهاؤه للرسول ، ويجوز أن يكون قسم محذوف ، هو وجوابه خبر لمن ، أى والله لتؤمنن به ولتنصرنه ، فيكون لفظ الميثاق ، ولم يؤت له بجواب ، أو من موصولة مفعول لجواب الميثاق ، ولم يؤت له بجواب ، أو من موصولة مفعول لجواب الميثاق ، وهو محذوف أى لتبلغن ما آتيناكم ، ويقدر لقوله لتؤمنن به قسم آخر ، أى والله لتؤمنن به ، ومن كتاب نعت لما الشرطية ، إذا جعلت شرطية ، أو حال منها ، لعمومها ، أو حال من رابط الموصولة المقدر ، إذا جعلت موصولة وإذا جعلت موصولة فقوله تعالى :
﴿ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ ﴾ : معطوف على الصلة فكأنه صلة فلا بد له من من رابط ، فإما أن يحذف للعلم به مع طزل الكلام ، أى ثم جاءكم به رسول مصدق لما معكم ، وإما أن يربط الموصول بما ، من قوله : لما معكم ، فإن قوله لما معكم صادق على قوله : لما آتيتكم ، وقرأ حزة : لما آتيناكم بكسر اللام ، فتكون حرف جر ، وتعليل متعلقه بآخر أخذ و ما مصدرية أو اسم موصول ، وربط الصلة والمعطوف عليها على حد ما مر ، وقرأ سعيد بن جبير : لما أتيناكم بفتح وتشديد الميم ، فأما حرف وجود لوجود ، أو ظروف بمعنى حين ، وجوابها محذوف دل عليه جواب القسم ، أى وجب علكيم الإيمان به ونصرته ، أو الأصل لنم ما آتيناكم بفتح اللام والميم ، وهى من الموصولة ، أو الشرطية والصلة ، أو الشرط محذوف ، وما مفعول لهذا المحذوف ، واللام للابتداء ، أو للتوطئة ، ومن مبتدأ والتقدير لمن أجلّ بفتح الهمزة والجيم واللام المشددة بمعنى عظم ، أبدلت نون من ميماً فأدغمت ، فحذفت إحدى الميمات الثلاث وهى هذه المبدلة ، من النون اشتغالاً ، والخبر محذوف ، دل عليه جواب القسم ،
أى تؤمنون به ، وتنصرونه ، ومن واقعة على الرسولن وهو المراد برسول أيضاً فى قوله : ثم جاءكم رسول ، ذكر أولا بلفظ من ، ثم ذكر بظاهر آخر ، وهو لفظ رسول أى من عظم ما آتيناكم من كتاب وحكمة ، وصدق ما معكم يا معشر الأنبياء ممن هو رسول مثلكم بعدكم تؤمنون به .