هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

84

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

﴿ قُلْ ﴾ : لهم .

﴿ آمَنَّا ﴾ : خطاب لرسول الله A ، ولم يقل : قل آمنت لأنه أمر أن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالإيمان ، والقرآن منزل عليه بنفسهن وعلى متابعيه ، بواسطة تبليغه A ، وكأنه قيل : قل أنت ومتابعوك آمنا ، ولأن المنسوب لواحد من الجمع ، قد ينسب إلى ذلك الجمع ، فيكون الحكم حكماً على المجموع ، أو أمره الله أن يتكلم عن نفسه قاصداً تعظيم الله بصيغة الجماعة ، بأن يقصد أن يعظم ما عنده من الوحى ، ليعظم الله D به .

﴿ بِاللَّهِ ﴾ : قدم الله نفسه لأن الإيمان به هو الأصل ، والإيمان بغيره إنما هو ليعرف من جانبه ، ويؤخذ عليه أحكامه وأمره ونهيه .

﴿ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ﴾ : وهو القرآنن قدم لأنه أشرف كتب الله تعالى ، ولأنه لا يحرف ولا يغير ولا يبدل ولا ينسخ بكتاب آخر ، وغيره حرف وبدل وغير ، فلا سبيل لمعرفته القرآن ، وعدى أنزل بعلى ، مراعاة لكون الوحى ينزل من فوق ، وعدى بالى فى قوله تعالى ﴿ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ﴾ مراعاة لكونه ينتهى الوحى إلى الرسل .

﴿ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ ﴾ أولاد يعقوب الاثنى عشر اختلف فى نبوة غير يوسف منهم .

﴿ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى ﴾ : خص هؤلاء عليهم السلام بالذكر ، بأسمائهم لأن أهل الكتاب يعترفون بهم ، إلا ما كان بين اليهود والمصارى فى عيسى عليه السلام ،

﴿ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ ﴾ : متعلق ﴿ بأوتِى ﴾ أو حالٌ من ﴿ ما ﴾ أو من ضميرها فى ﴿ أوتِى ﴾ أو يقدر كون خاص ، أى منزلا من ربهم ، والهاء لموسى وعيسى والنبين .

﴿ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ ﴾ : بالتكذيب لبعض والتصديق لبعض كما فعلت اليهود .

﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ : أى منقادون لعبادته ، أو مخلصون له أعمالنا ، والهمزة فى الوجه الأول لغير التعدية ، وفى الثانى للتعدية ، وقدم له للحصر .

١٬١٦٣ / ٧٬٦٨٠