هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

58

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

﴿ ذلِكَ ﴾ : المذكرو من أخبار عيسى وأمهن وهو مبتدأ وخبره قوله :

﴿ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ﴾ : ولا داعى إلى جعله من باب الاشتغال ، وقوله :

﴿ مِنَ الآيَاتِ ﴾ : حال من الهاء ، أو خبر ثان ، أو هو الخبر ، و ﴿ نتلوه ﴾ : حال من المبتدأ لأنه اسم إشارة ، والمراد أن الإخبار بأمر عيسى وأمه من العلامات الدالات على سسالتك ، يا محمد لأنه مما لا يعلم إلا بالوحى ، ولا سيما على لسان من لا يكتب ، ولا يقرأ ، ولا يجالس أهل الكتاب ، والأحبار - A -أو ذلك من آيات القرآن الذى هو وحى منالله ، لاكلام بشر ، والقرآن وحى من الله .

﴿ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ﴾ : أى من كلام الله المحكم ، الممنوع من البباطل ، الذى يحصل التذكر عن التذكير به ، أو من القرآن لأنه مذكر مفيد للأحكام أو محكم متقن . وقيل : اللوح المحفوظ الذى كتبت فيه كتب الله كلها من درة بيضاء فعلق تحت العرش أو جبهة ملك ، وتفسير الحكيم على كل حال بمعنى ذى الحكمة أولى من تفسيره بمعنى محكم ، لأن فعيلا بمعنى مفعل من الرباعى قليل ، كعقدت العسل فهو معقد .

١٬١٢٨ / ٧٬٦٨٠