هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

62

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ : أى ما ذكر من أمر عيسى وأمه .

﴿ لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ﴾ : أى لهو المقصوص الحق ، وتعريف المسند إليه والمسند ، يفيد الحصر ، أى أن هذا المقصوص عليك ، هو المقصوص الثابت ، الذى لا شك فيه ، لا أن هذا المقصوص عليك ، هو المقصوص الثابت ، الذى لا شك فيه ، لا ما قال وفد نجران وغيرهم ، فإنه باطلن ويجوز إبقاء القصص على مصدريته ، فتكون الإشارة أيضاً إلى المعنىلمصدرى ، أى أن هذا الإخبار ونحو ذلك ، ومذهب الخليل : إنما يقال له ضمير فصل ، هو ضمير لا محل له من الإعراب ، وعليه فالخبر القصص ، وقيل : له المحل فهو هنا مبتدأن وذلك لغتان فى الحقيقة ، وافق الخليل أحدهما كذا قيل تم أقول : لا دليل على أن ذبك لغة فى قراءة من قرأ ﴿ ولكن كانوا هم الظالمين ﴾ لجواز أنه فى قراءة النصب توكيد للواو لا ضمير فصل مجرد عن الإعراب ، وكذ فى قراءة : أنا أقل منك بالنصب .

﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ ﴾ : فليس عيسى إلهاً ، ولا مريم ولا غيرهما . أكد الله جل جلاله ذلك بالحصر ، وبمن المؤكد ، وإله مبتدأ خبره ﴿ الله ﴾ .

﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ : هو وحده الغالب لكل شىء فى كل ما اراد ، الذى حكمتهُ عمت فى كل شىء ، فكيف يشاركه غيره فى الألوهية ، أو يختص بها غيره سبحانه وتعالى فهو ﴿ حكيم ﴾ فى تدبير أمر عيسى ، منتقم مما خالف حكم الله فيه ، لا راد له .

١٬١٣٣ / ٧٬٦٨٠