هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

87

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ : الذين كفروا بعد إيمانهم .

﴿ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ أى أولئك جزاؤهم ثبوت لعنة الله عليهم ، فأولئك : مبتدأ ، وجزاء : مبتدأ ثانن والمصدر من خبر إن خبر لجزاء ، وجزء وخبره : خبر أولئك ، وإن جعلنا جزاء بدلا اشمالياً ، وجعلنا المصدر من خبر إن خبر لأولئك ، لم يصح على إطلاقه لأه فيه الإخبار عن الجنة بالمصدر ، ويصح من حيث مراعاة البدل ، فإن الخبر مثلا تارة ييراعى فيه المبدل منهن وتارة البدل ، وتقديم ﴿ عليهم ﴾ على ﴿ لعنة ﴾ لا يفيد الحصر ، لأن غير هؤلاء من أصحاب الكبائر ملعون أيضاً ، كما ورد لعن شارب الخمر وحاملها ، وغيرهما ، فالتقديم جاء على طريق العرب فى الاهتمام ، ولعنة الله بالإبعاد عن الجنة ، وإنزال العقاب ، ولعنةالملائكة والناس بالكالم ، و ﴿ أجمعين ﴾ توكيد للناس لأن الكافر أيضاً يلعن الكافرين بالحق على العموم ويدعى أنه غير كافر ، فإذا كان عند الله كافراً ، فقد لعن نفسه/ ، أو توكيد ما تقدم ، فيراد بالناس العموم أيضاً ، ويجوز أن يراد به المؤمنون .

١٬١٦٦ / ٧٬٦٨٠