هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

و « ما » مصدرية فى الموضعين . وقرأ غير نافع وابن كثير ويعقوب وأبى عمر « ﴿ تعلمون ﴾ بضم التاء وفتح العين وكسر اللام مشددة ، وتعلم : على الأول محذوف ، أى تعلمون الناس الكتاب ، وقرء : ﴿ تعلمون ﴾ بفتح التاء والعين واللام المشددة ، والأصل على هذا تتعلمون ، حذفت إحدى التائين ، ومعنى تدرسون العلم ، وقرئ : ﴿ تدرسون ﴾ بضم التاء وفتح الدال وكسر الراء مشددة ، وذلك مبالغة ، ومفعولة واحد مقدر - كما مر - وتعدية فله مفعولان أى تدرسون غيركم العلم أو تدرسونه أى الكتاب غيركم ، أى تحملونهم على الدرس ، وقرئ بضم التاء وإسكان الدال وكسر الراء للتعدية فمفعولان مقدرانن كما مر . وقرئ تدرسون بفتح التاء والدال والراء المشددة ، أى تتدرسون فحذفت إحدى التائين ، وحاصل القراءة مدح العلم والدرس وإفادة العلم ، وطلب العم والدرس ، وإنهما سبب للأنساب للرب والكمال . قال أبو الدرداء : الأخيار العالم والمتعلم ، وعن ابن سعود أنه قال : تعلم العلم قبل ان يقبض فإن ذهاب العلم أن يقبض أهله ، فإن أحدكم سيحتاج لى غيره ، أو يحتاج إليه ، فإنكم ستجدون قوماً يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعم ، وإياكم والبدع والتنطع ، وعليكم بالعتيق ، أى بالعلم الخالص أو بالعلم السابق ، وهو القرآن والسنة ، وفى لفظ : وعليكم بالآثار . وعن رسول الله A ، لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ، فقال زياد بن لبيد : يا رسول الله صلى الله عليك وسلم أيرفع العلم ونحن نقرأ القرآن أبناؤنا ونساؤنا؟ فقال : » ثكلتك أمك قد كنت أعدك من فقهاء أهل المدينة أو ليس كتاب الله عند اليهود والنصارى؟ فما أغنى عنهم أن ذهاب العلم ذهاب العلماء « وعنه A : » هلاك امتى عالم فاجر ، وعابد جاهل ، وشر الأشرار جبار العلماء ، وخير الخيار خيار العلماء « .

١٬١٥٥ / ٧٬٦٨٠