101
الجزء ٣ · صفحة ١٩١﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ﴾ أى استفهام تعجيب من كفرهم ، والحال أن فى آيات الله تتلى عليهم ، حالا بعد حال ، وأن رسل الله A فيهم ، يزيل شبه الكفر ، ويقرر حج الحق ، فإن الكفر مع ذلك مما يتعجب به ، وينكروا معه اعتذار المعتذر وذلك علمان بيِّنانك أحدهما باق إلى قيام الساعة ، وهو القرآن ، أعنى إلى قرب قيامها جداً ، وىلآخر منقطع وهو رسول الله A ، قال زيد بن ارقم : قام فينا رسول الله A ، يوماً خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى ، فأجيبه ، وإنى تارك فيكم ثقلين أولها كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتى أكرمكم الله فى أهل بيتى .
﴿ وَمَن يَعْتَصِم باللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ ﴾ : أى ومن يمتنع عن المعاصى والمضار الدنيوية والأخروية ، باتباع دين الله ، أو يلتجىء إلى الله فى أموره فقد هدى إلى صراط مستقيم ، أى فذلك هداية من اللهله متحققة ، والصراط المستقيم : الدين الموصل إلى الجنة ورضى الله تعالى قال صلى الله عليه وسسلم لأصحابه يوماً : « أى الخلق أعجب إيماناً؟ » قالوا : الملائكة فى السماءن فما لهم لا يؤمنون أى الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا : النبيون . قال : النبيون ينزل عليهم الوحى ، فما لهم لا يؤمنون أى الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا : أصحابك ، قال : أصحابى يرونى ويسمعون كلامى ، فما لهم لا يؤمنون أعجب الخلق إيماناً قوم يأتون من بعدكم ، يجدون كتاباً فى رق فيؤمنون به .