هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

75

الجزء ٤ · صفحة ٣٩

﴿ وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ﴾ : يلى أمرنا بجلب الخير والمصالح الينا .

﴿ وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنك نَصِيراً ﴾ : يدفع عنا العدو ومضرته أما أن يسأل الله أن يجعل لهم انسانا أو غيره وليا ، وآخر ناصرا كملك يليهم بالخير ، ويدفع عنهم الضر ، واما أن يبالغوا فى سؤال الله أن يكون لهم وليا ونصيرا على طريق التجريد ، تعالى الله عن كل نقص .

ولكن ولاية الله ونصره بما يشاء من واسطة وعدمها ، وقد أجاب الله D وتعالى وتقدس دعاءهم بأن ييسر لبعضهم الخروج الى المدينة قبل لفتح ، وجعل لمن بقى منهم خير ولى ونصير من الخلق ، وهو سيدنا محمد A ، إذ فتح مكة ونصرهم ، ثم استعمل عليهم عتاب بن أسيد ، وسعى فى جلب الخير لهم ، ودفع الضر والعدو ، فصاروا أعزة أهلها ، وكان صغير السن انب ثمانى عشرة سنة ، ومع ذلك ينصر الضعيف والمظلوم ، حتى يصلا الى حقهما .

١٬٥٣٩ / ٧٬٦٨٠