هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

80

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣

﴿ تَرَى كَثِيراً مِّنهُمْ ﴾ : من أهل اليهود ككعب بن الأشرف وأصحابه ، أى تعلم أو تبصر بعينك ما يدل على التوالى .

﴿ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : مشركى قريش وغيرهم حتى انهم خرجوا الى المشركين ليشحذوهم على رسول الله A بغضاً له ، وقيل المراد بالكثير منافقوا أهل الكتاب ، يقولون : المشركين ، وعن ابن عباس : الكثير هم المنافقون يتولون الذين كفروا هم اليهود ، أى منافقو أهل الكتاب ، يتولون أهل الكتاب الذين هاجروا بالشرك ، ويحتمل أن يريد المنافقين من غير أهل الكتاب يتولون المشركين المجاهرين بالشرك ، وسماهم الله منهم لأنهم فى الواقع يوالونهم .

﴿ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ ﴾ : ما فاعل أو تمييز مفسر للفاعل مستتراً ، والمخصوص بالذم وهو قوله :

﴿ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِم ﴾ : قدموا لأنفسهم بموالاة الكفار سخط الله ، وهو تهيئة العذاب لهم ، ويجوز أن يكون المخصوص بالذم محذوفاً ، وان سخط تعليل على تقدير اللام أى لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ذلك لسخط الله ، ويجوز أن يكون ان سخط بدلا من ما ، والمخصوص محذوف كذلك ، أو بدلا من المخصوص المحذوف ، وعلى قول جواز حذف المبدل منه .

﴿ وَفِى العَذَابِ ﴾ : عذاب الآخرة .

﴿ هُمْ خَالِدُونَ0 وَلَو كَانُوا ﴾ : أى اليهود .

﴿ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِى ﴾ : نبيهم موسى عليه السلام ، أو ولو كان المنافقون يؤمنون بالله والنبى محمد A .

﴿ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ ﴾ : من التوراة أو القرآن .

﴿ مَا اتَّخَذُوهُمْ ﴾ : أى الذين كفروا أى المشركين .

﴿ أَوْلِيَآءَ ﴾ : لأن الايمان يمنع من اتخاذ المشركين أولياء .

﴿ وَلاكِنَّ كَثِيراً مِّنهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ : خارجون من دينهم أو خارجون عن الطاعة بالنفاق ، واحترز بالكثير عن مثل عبد الله بن سلام .

١٬٨٧٣ / ٧٬٦٨٠