هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

75

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

﴿ مَا المَسِيحٌ ابنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ ﴾ : أى ليس هو الله ، ولا ثالث ثلاثة ، ولا ابن الله ، بل هو مجرد رسول من جنس الرسل قبله كما قال .

﴿ قَدْ خَلَت مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ : نعت لرسول ، أو خبر ثان خلقه الله بلا أب كما خلق آدم بلا أب ولا أم وأحيا أمواتاً باذن الله كما أحيا بعض الرسل أمواتاً أكثر ، وكما أحيا رسول الله A بعضا كما فى السير ، وكذا أحيا لموسى العصى حية تسعى .

﴿ وَأُمُهُ صِدِّيقَةٌ ﴾ : كثيرة الصدق لا يصدر منها سوء كسائر المسلمات الصادقات اللازمات للصدق ، فليست باله ، وهذا أبو بكر يسمى الصديق ، وقيل : سميت صديقة لأنها صدقت بكلمات ربها وكتابه .

﴿ كَانَا يَأكُلانِ الطَّعَامَ ﴾ : كسائر الأنبياء والناس والحيوانات ، ومعلوم بأكل الطعام والعادة أنهما يشربان ، وكذلك يبولان ويتغوطان ، والاله لا يحتاج الى شىء يحيا به ولا يلحقه جوع أو عطش وألمهما ، ولا يبول ولا يتغوط ، ولا يكون جسماً ولا عرضاً .

﴿ انُظرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الأَيَاتِ ﴾ : يا محمد وهن آيات قواطع فى بطلان اعتقادهم .

﴿ ثُمَّ انظُر أنَّى ﴾ : كيف .

﴿ يُؤفَكُونَ ﴾ : يصرفون عن الحق مع وجود هؤلاء الآيات ، وثم للتراخى فى المرتبة لا فى النسبة تفيد ان صرفهم عن الحق مع هذه الآيات أشد استبعاداً من احتياجهم الى التبيين فى ذلك ، كذا ظهر لى أو بيناه لهم بياناً عجيباً واعراضهم أعجب ، وكل من العجيبين فى نوعه .

١٬٨٦٨ / ٧٬٦٨٠