هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢

﴿ كَانُوا لا يَتَنَاهُوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ﴾ : جملة مستأنفة للبيان ، أو بدل مطابق من قوله : ﴿ عصوا ﴾ وجملة فعلوه نعت لمنكر ، والمعنى أنه لا ينهى بعضهم بعضاً عن منكر فعله ، أى اذا فعل منكراً فعله ولم ينهه عنه أحد فى حال الفعل ، أو لا ينهى بعضهم بعضاً عن مراجعة منكر فعلوه ، وعن مثله أو معنى فعلوه أرادوا فعله ، أولا ينتهون عن منكر فعلوه ، ولا عن الاعراض عن التوبة ، وان نهى ناه لم يمتنع عن مواصلة العاصى ومواكلته وخلطته .

قال ابن مسعود : قال رسول الله A : « ان الرجل منى بنى اسرائيل كان اذا رأى أخاه على ذنب نهاه عنه تحذيراً ، فاذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله أو خليطه ، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بضعهم على بعض ، ولعنهم على لسان داود وعيسى » قال ابن سعود : وكان رسول الله A متكئاً فجلس فقال : « لا والله حتى تأخذوا على يد الظالم فتأمروه » أى تعظمه على الحق .

﴿ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ : من ترك النهى والانتهاءن والأهل هذا الزمان حظ عظيم من هذا ، عفى الله عمن تاب .

١٬٨٧٢ / ٧٬٦٨٠