هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

77

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

﴿ قُل يَا أَهْلَ الكِتَابِ ﴾ : اليهود والنصارى .

﴿ لا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ ﴾ : فان اليهود غلوا فى ذم عيسى وأمه ، اذا قالوا هو ولد زنى ، والنصارى غلوا فيه حتى جعلوه الهاً أو ابن الله ، وقيل الخطاب للنصارى .

﴿ غَيْرَ الحَقِّ ﴾ : مفعول لتغلوا لتضمنه معنى القول ، أى لا تقولو فيه غير الحق ، أو مفعول مطلق أى لا تغلوا فيه غلواً غير الحق ، أو حال من دينكم ، والغلو المبالغة ، وأما الغلو الحق فحق كغلو علماء الكلام فى علم الكلام .

﴿ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُوا ﴾ : عن دين الله الذى خوطبوا به قبل البعثة .

﴿ مِن قَبْلُ ﴾ : أى قبلكم وهم أسلاف أهل الكتاب الذين على عهد بعث رسول الله A ن ولا يستعمل لفظ الهوى الا فى الشر بخلاف فعله فيجوز استعماله فيه وفى الشر .

﴿ وأَضَلُّوا كَثِيراً ﴾ : من الناس عن دين الله .

﴿ وَضَلُّوا عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ﴾ : عن أفضل السبيل وهو دين رسول الله A ، فالمراد قوم واحد ضلوا قبل القرآن عن التوراة والانجيل ، وضلوا عن القرآن بعد نزوله ، وقيل : كلا الضلالين قبل البعثة ، لكن الأول ضلال عن مقتضى العقل ، لأنه لم يقيد وقد قيد الثانى بسواء السبيل ، فالثانى ضلال عن دين الله تعالى .

١٬٨٧٠ / ٧٬٦٨٠