هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

102

الجزء ٤ · صفحة ٤١٧

﴿ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ﴾ : أى سأل جوابها أى جواب أشياء تسوء ان أبديت لابد من أبدائها ان سئل عنها شبه واقعتكمن والكل شمله بعض أشياء ان تبد لكم الخ ، أو يقدر قد سأل جواب مثلها ، والمراد بالسؤال الطلب كما يسأل الجائع الطعام ، كذا ظهر لى ، والحمد لله رأيته لا الاستفهام كما فى لا تسألوا ، ويجوز أن يراد هنا أيضا الاستفهام فيقدر عن أى قد سأل عن مثلها ، ويجوز أن يكون ضمير النصب عائداً الى المسألة المدلول عليها بلا تسألوا فهو مفعول مطلق ، أى سألوا مثل مسألتكم أو حقيقة المسألة ، ومن قبلكم متعلق بسأل أو بمحذوف نعت لقوم ، لأن النعت باسم الزمان هنا للجثة مفيد ، لأن سؤال القوم المخبر عنه فى الجملة يحتمل أن يكون قد مضى ، وأن يكون يأتى ، وأن يكون حاضراً فأفاد النعت أنه مضى ، وكذا لو أخبر بأنه حاضر أو آت فى معرض هذا الاحتمال لأفاد بخلاف ماذا لم يفرض الاحتمال فلا يجوز النعت بأسم الزمان .

ومثاله فى الاخبار زيد اليوم لأنك علمت أن زيداً موجود فلم يخل عنه زمان الاخبار ، فلم يفد الاخبار عنه بأزمان ، وليس كما قيل لا يخبر بالزمان مطلقاً عن الجثة ، وحكم الخبر والنعت والحال والصلة فى ذلك واحد .

﴿ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا ﴾ : صاروا بها أى بسببها .

﴿ كَافرِينَ ﴾ : اذ لم يرضوا بها ، أو لم يعملوا بها ، أوردوها ونكروها كما سأل قوم صالح الناقة ، فخرجت لهم ، وكفروا وعقروها ، وكما سأل قوم عيسى المائدة فنزلت فكفروا ، أو كما سأل قوم موسى الرؤية فأخذتهم الصاعقة ، وكما تطلب الأقوام أنبياءهم الشدة فى الدين فلم يفوا بها .

١٬٩١٧ / ٧٬٦٨٠