هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

87

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ ﴾ : الى قوله ﴿ مؤمنون ﴾ وعن ابن عباس : نزلت الآية بسبب جماعة من أصحاب النبى A ، بلغت بهم الموعظة وخوف الله أن حرم بعضهم النساء وبعضهم النوم بالليل والطيب ، وهم بعضهم بالاختصاء ، فبلغ النبى A ذلك فقال : « أما أنا فأقوم وأنام وأصوم وأفطر ، وآتى النساء والطيب ، فمن رغب عن سنتى فليس منى » والطيبات المستلذات التى حرموها على أنفسهم ، ومعنى تحريمهم لها منع أنفسهم عنها مع اعتقاد أنها حلال ، وذكر ذلك بعد ذكر ترهب النصارى نهياً عن الافراط فى ترك الطيبات البتة ، وعن تحريم ما حل كما قال :

﴿ وَلا تَعْتَدُوا ﴾ : بتحريم الحلال ، وهذا أنسب بسبب النزول ، ويجوز أن يكون المعنى ولا تعتدوا حدود ما أحل لكم الى ما حرم عليكم ، فشمل الآية النهى عن تحريم ما حل ، وتحليل ما حرم ، والجمهور على الأول والحسن على الثانى .

﴿ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعتَدِينَ ﴾ : لا ينعم عليهم بالجنة ، بل يعاقبهم بالنار .

١٬٨٨٤ / ٧٬٦٨٠