هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

70

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣

﴿ لَقَد أَخَذنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَائِيلَ ﴾ : أن يعملوا بما فى التوراة ، فالمراد بهم هنا اليهود لا كل ولد يعقوب .

﴿ وَأَرْسَلنَا إِلَيْهِم رُسُولاً ﴾ : تقريراً لأحكام التوراة ، وربما نزل عليهم كتاب أيضاَ بعد التوراة كزبور داود وكتاب أشعياء .

﴿ كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولُ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُهُمْ ﴾ : من ميثاق التكاليف والعمل بالشرائع .

﴿ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ﴾ : فمن كذبوه عيسى وسيدنا محمد A ، بل راموا قتلهما أيضاً فنجاهما الله ، وممن كذبوا زكريا ويحيى ، وكل ظرف مضاف لمصدر ما بعد ما المصدرية النائب عن اسم الزمان متعلق بكذبوا ، ويقدر مثله ليقتلون ، وجملة كذبوا نعت لرسلا من قوله : ﴿ وَأَرْسَلنَا إِلَيْهِم رُسُولاً ﴾ والرابط محذوف ، أى كلما جاءهم رسول منهم كذبوا فريقاً منهم ، ويقتلون فريقاًن ورسول من قوله كلما فجاز تقسيمة الى فريقين ، وقيل : كلما يتعلق بمحذوف تقديره كلما جاءهم رسول عادوه وحاربوه ، وقوله : ﴿ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ﴾ مستأنف دال عليه ، وكلما على الوجهين كاسم الشرط فى التلازم ، كقولك : كلما طلعت الشمس كان النهار موجوداً .

١٬٨٦٣ / ٧٬٦٨٠