62
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩﴿ وَتَرَى كَثِيراً مِنْهُم ﴾ : من اليهود ، أو من المنافقين ، أو منهم جميعاً .
﴿ يُسَارِعُونَ فِى الإِثمِ ﴾ : أى فى الذنب المتعلق بهم مما ليسه فيه ظلم لغيرهم .
﴿ وَالعُدْوَانِ ﴾ : الذنب الذى هو ظلم لغيرهم ، كالغيبة والتكذيب والطعن والبهت ، وهذا ولو كان فيه التخصيص المحتاج لمخصص ، لكن لفظ العدوان أنسب بلكن فهو كالدليلن والعدوان ولو كان يصح اطلاقه على مطلق الذنب الكبير كن ذكر الاثم قبله يدعو الى الفرق بينهما فيقلال كما قلت ، أو يفسر الاثم بالذنب المغيب ، والعدوان بالكبيرة ، والمجاوزة الحد فى المعاصى ، أو يفسر الاثم بالكذب ، والعدوان بما ذكر ، وتخصيص الاثم بالكذب خلاف الأصل الا أنه يدل له قوله : عن قولهم الاثم حيث سلط القول على الاثمن فهو قول والكذب قول ، قالوا آمنا وليسو مؤمنين .
وقيل : الاثم ما كتموا من التوراة ، والعدوان ما زادوا فيها والرؤية علمية أو بصرية فانها تصح ، ولو فيما لا يرى اذا رويت علامتهن وكذلك تصح العملية فيما يرى ، لأنه يدركه القلب بادراك البصر .
﴿ وَأَكْلِهِمُ السُّحتَ ﴾ : المال الحرام كمال الرشا ، خصه بالذكر للمبالغة فى تحريمه .
﴿ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ ما فاعل أو تميزن والفاعل مستتر مفسر بما ، وهى على كل حال نكرة موصوفة بالجملة بعدها هذا أولى من جعلها موصولة ، والمخصوص بالذم محذوف أى ما ذكر من المسارعة فى الاثم والعدوان وأكلهم السحت .