84
الجزء ٤ · صفحة ٣٨١﴿ وَمَا لَنَا لا نُؤمِنُ باللهِ ﴾ : وحده ، ونترك الكفر بالتثليث أو النبوة ، قبل : كانوا مثلثين يقولون ثالث ثلاثة .
﴿ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القَوْمِ الصَّالِحِينَ ﴾ : هذا تمام كلامهم ما تعجب من أنفسهم ، أوتوبيح لها ، أو انكار مبتدأ خبره لنا ، ولا نؤمن حال من ن ، أى كيف نطمع فى دخول الجنة مع صلحاء الأمة ، ونحن لا نؤمن بما آمنوا به ، فلا بد من الايمان نصل به الى طمعنا ، وهذا توجيه الى القيد ، وكيف لا نؤمن ونحن نطمع ، وهذا التوجيه الى المقيد ، ونمطع خبر لمحذوف كما رأيت ، والمبتدأ والخبر حال أو نطمع ، عطف على نطمع أى ولا نطمع ، أى وما لنا لا نطمع فان الطمع أحق ، فنعمل فيها يصدقه .
ومن الحق متعلق بمحذوف حال من ضمير جاء ، ومن للتبعيض ، والحق ما أنزل الله تعالى على رسوله A ن أو متعلق بجاء ومن للابتداء ، والحق الله تبارك وتعالى ، والكلام فى جواب سؤال كأنه قيل : لم آمنتم وليس كونه جواباً لسؤال محذوف مانعاً من تخريج الاستفهام فى أوجهه ، وقد قيل عن ابن عباس رضى الله عنهما : لما رجع الوفد الى أهلهم لاموهم على الايمان فقالوا : ﴿ وَمَا لَنَا لا نُؤمِنُ باللهِ ﴾ الآية وقيل : عيرهم اليهود فأجابوهم بذلك .