7
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٠﴿ ولوْ نزَّلنا عَليْك ﴾ : يا محمد ﴿ كِتاباً فى قِرْطاسٍ ﴾ الكتاب بمعنى الكلام المكتوب أو الحروف المكتوبة ، وهو غير القرطاس ، ولذلك قيده بالقرطاس ، أى كلاماً مكتوباً فى قرطاس ، أو حروفاً مكتوبة فى قرطاس ، ثم رأيت بعضاً فسر الكتاب بالكلام المكتوب والحمد لله ، والقرطاس الورق الذى يكتب فيه وهو الكاغد أو الجلد الذى يكتب فيه ، قال مقاتل والكلبى : نزلت فى النظر بن الحارث ، وعبداللن بنى أبى أمية ، ونوفل بن خويلد ، قالوا : يا محمد لن نؤمن بك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون عليه أنه من عند الله ، وأنك رسوله .
﴿ فَلَمسُوهُ بأيْدِيهِم ﴾ مسوه بأيدِيهِم حتَّى يجتمع عليه النظر بالعين والمس باليد ، فلا تبقى شبهة ، ولا يقولون سكرت أبصارنا واللمس يكون باليد فقط ، ومع ذلك قال : بأيديهم دفعاً للتوهم ، فإنه قد يتوهم أن اللمس تجوز عن البحث الشديد ، كما جاء على طريقة : ﴿ وأنا لمسنا السماء ﴾ .
﴿ لقَال الَّذينَ كَفرُوا إن هذا ﴾ ما هذا الكتاب ﴿ إلا سحْر مبين ﴾ إلا كتاب سحر ظاهر ، أو ذو سحر مبين ، أو ما هذا الأمر من التنزل واللمس باليد إلا أمر سحر أو ذو سحر أو ما شأن ذلك إلا سحر مبين ، ﴿ مَلك ﴾ هلا أنزل عليه ملك يخبرنا أنه نبى ، ونراه عياناً ، ونسمعه يقولون ذلك مكابرة وعناداً ، كما قالوا فى انشقاق القمر .