43
الجزء ٥ · صفحة ٨﴿ فَلوْلا إذْ جاءهُم بأسْنا تضرَّعُوا ﴾ لولا حرف توبيخ ، أى لولا تضرعوا إذ جاءهم بأسنا ، ومعلوم أن التوبيخ على شئ كان من ثبوت أو نفى ، وها هنا على انتفاء التضرع ، فاستدرك على هذا الانتفاء قولهك ﴿ ولكِن قَسَت قلُوبُهم وزيَّن لهم الشَّيطانُ ما كانُوا يعْملونَ ﴾ كأنه قيل ما تضرعوا ولكن صرفهم عن التضرع قساوة القلب وتزيين فإن قوله : ﴿ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ﴾ يتضمن أنهم لم يتضرعوا ، الشيطان لهم أعمالهم ، حتى أعجبتهم فأصروا عليها وقسوة القلب غلظته عن أن يتأثر فيه الحق .
٢٬٠٠٨ / ٧٬٦٨٠