8
الجزء ٤ · صفحة ٤٦١﴿ وقالُوا لَوْلا أنْزِلَ عَليهِ ﴾ أى على محمد A بأسماعنا ، والجملة مستأنفة ، وأجاز بعضهم عطفها على جواب لو ، ولولا للتخفيض على الوجهين ، لكن الثانى مرجوح ، لأنه جئ به ليبنى عليه قوله : ولو أنزلنا ملكا عليه كما طلبوا عياناً يرونه ويسمعونه ، يصدق محمداً A ﴿ ولو ﴾ أنَّنا ﴿ أنزلنا ﴾ على محمدٍ ﴿ مَلَكاً ﴾ من السماء ﴿ لقضى الأمر ﴾ فى الكلام حذف ، أى ولو أنزلنا ملكا فلم يؤمنوا لقضى الأمر ، أو لو أنزلنا ملكا لقضى الأمر إن لم يؤمنوا ، فإن سنة الله جرت فيمن قبلهم بذلك ، إذ طلبوا آية معاينة ولم يؤمنوا أهلكهم الله .
﴿ ثمَّ لا يُنْظرُونَ ﴾ لا يؤخرون عن الإهلاك ، قيل : طرفة عين ، ومعنى قضى الأمر ، فرغ من عذابهم وإهلاكهم ، وثم لترتيب الذكر لا لترتيب الإسناد ، لأن المراد أن ذلك القضاء لا يتأخر ، والظاهر أن إهلاكهم يكون بعذاب من الله ، ويحتمل أن يكون برؤية الملك على صورته التى خلقه الله عليها ، إذ لا طاقة لهم عليها ، والظاهر الأول لقوله تعالى :