هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

47

الجزء ٥ · صفحة ١٢

﴿ قلْ أرأيتُكم إن أتاكُم عذابُ اللهِ بغْتةً ﴾ فجأة من غير تقدم علم أ ظن أو شك به ، فهو خفى حتى حضر ، ولذلك قابله بما يقابل به الخفاء وهو قوله : ﴿ أو جَهْرةً ﴾ يتقدمه ما يشعر به ، وقال الحسن وابن عباس : بغتة ليلا ، وجهرة نهاراً ، ويقرب من الأول قول مجاهد بُغتة فجأ آمنين ، وجهرة هم ينظرون ، وقرئ وجهرة بالواو أى جاءكم بالخفاء والظهور ، والكلام فى أرأيتكم مع قوله : ﴿ هَل يُهلَك إلا القْمُ الظَّالمونَ ﴾ أى لا يهلك لذلك العذاب هلاك سخط إلا القوم الظالمون كالكلام فى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب إلى إلخ ، وقرئ هل يهلك بفتح الياء وكسر اللام ، والظالمون المشركون المخاطبون ، وذلك وضع للظاهر موضع المضمر ، أى هل يهلك إلا أنتم على أن الجملة مما حكى بقل أو هل يهلك إلا هم على أنها من كلام الله .

٢٬٠١٢ / ٧٬٦٨٠