هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠

﴿ بلْ بَدَا لَهم ﴾ ظهر لهم . ﴿ ما كانُوا يُخفُون من قَبْل ﴾ أى عقاب ما أخفوه من قبل بقولهم : ﴿ والله ربنا ما كنا مشركين ﴾ أى ظهر لهم عقابه فتمنوا الإيمان لمجرد التخلص من العقاب لا للرغبة فى الإيمان إن قيل لإبطال ما يفيده كلامهم ، من أنهم تمنوا الإيمان رغبة فيه لذاته ، من حيث إنهُ الحق ، فأفادت الآية أنهُ من أمن لمجرد أن يثاب ولا يعاقب لا ينفعه إيمانه ، وليست هذه صفة عامة المؤمنين ، بل يزيدون ولا يعاقب لا ينفعه إيمانه ، وليست هذه صفة عامة المؤمنين ، بل يزيدون لذلك اعتقاد فضل الإيمان فى ذاته ، لكونه الحق ، ويجوز أن يكون الذى يخفون من قبل هو قبائح أعمالهم التى يعملونها سراً ، ومنها النافقة بإضمار الشرك ، وكذا ما أخفاه أهل الكتاب من صفة رسول الله A ، فإنه لا مانع من أن يرد الكلام إلى ذلك كله ، ويجوز أن يكون بدالهم بمعنى أنه ظهر لهم بنطق جوارحهم ﴿ اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم ﴾ وقيل : ذلك فى المنافقين المضمرين خلاف ما نطقوا ، والعاملين بالمعاصى سراً ، وقيل فى أهل الكتاب .

﴿ ولَو ردُّوا ﴾ إلى الدنيا . ﴿ لَعَادُوا ﴾ لرجعوا . ﴿ لما نُهُوا عنه ﴾ إلى ما نهوا عنه إلى الشرك والمعصية . ﴿ وإنَّهم لكاذِبُونَ ﴾ فيما وعدوا مِنْ أنفسهم من الإيمان لو ردوا ، وهذا كما تحقق إبليس وكفر مع ذلك .

١٬٩٩٠ / ٧٬٦٨٠