هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

39

الجزء ٥ · صفحة ٤

﴿ والَّذينَ كذَّبوا بآياتنا ﴾ ما يدل علينا من آيات القرآن ، وقيل : القرآن ومحمد سيدنا A ومعجزاته ، وكلما يدل على توحيده وكل خلق يدل عليه .

﴿ صمّ ﴾ كالرجال الذين لا يسمعون لأنهم لما لم ينتفعوا بما سمعوا من القرآن والآيات السمعية ، أو لا يستمعون إليه كانوا كن لا يسمع ، وزادوا بالعقاب ، وهذا يدل على ما فسرت الآيات به من أنها آيات القرآن ، لأن ذكر الصم يناسب السمع .

﴿ وبُكْمٌ ﴾ كالرجال الذين لا ينطقون لخرس فيهم ، لأنهم لا ينطقون فنطقهم بغيره كلا نطق لعدم الفائدة ، بل عليهم العقاب ، وإن شئت فقل : صموا عن سماع الحق سماع قبول ، وبكموا عن النطق به .

﴿ فى الظُّلمات ﴾ خبر ثالث ، والثانى بُكْم بواسطة العطف ، أى خابطون فى ظلمات الكفر ، أو ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد ، ويجوز أن يكون حالا من المستتر فى بُكْم ، وقال أبو حيان : خبر لمحذوف ، أى هم فى الظلمات أو نعت لبُكْم أو حال من الضمير المقدر فى الخبر . ﴿ مَنْ يَشإ اللهُ ﴾ إضلاله ﴿ يُضْلِلهُ ﴾ باختياره لا جبراً وكسبه ﴿ ومن يشأ ﴾ توفيقه ﴿ يجْعلهُ عَلى صِراطٍ مُستقيمٍ ﴾ باختياره وتوفيقه ، وذلك عدل من الله تعالى : ﴿ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . ﴾

٢٬٠٠٤ / ٧٬٦٨٠