21
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٩﴿ ومَنْ أظْلم ممَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذباً ﴾ بأن قال : الملائكة بنات الله ، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله مشيرين للأصنام ، أو قال إن عيسى ابن الله وأمه صاحبته سبحان الله وتعالى ﴿ أو كذَّب بآياته ﴾ آيات القرآن والكتب ، أو دلائله الدالة على وحدانيته تعالى ، ورسالة نبيه A ، وسمعوا ذلك سحراً وأو بمعنى الواو ، لأنهم جمعوا بين افتراء الكذب على الله والتكذيب بآياته ، وأولى من هذا إبقاء أو على أصلها ، على معنى أن افتراء الكذب على الله غاية فى الظلم ، ولو لم يضم إليه التكذيب بالآيات ، وإن التكذيب بالآيات غاية فى الظلم ، ولو لم يضم إليه افتراء الكذب فهما غايتان مستويتان والاستفهام للنفى والإنكار ، أى لا أظلم ممن افترى ، والمراد أنه لا يساوى فضلا عن أن يفاق .
﴿ إنَّه لا يُفْلح الظَّالمُونَ ﴾ مطلقاً فضلا عمن ظلم بالافتراء على الله ، والكذب بآياته ، أو المراد بالظلم من ذكر أى أنهم لا يفلحون ، فوضع الظاهر موضع المضمر ليسميهم ثانياً باسم الظلم .