هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩

﴿ إنَّما يسْتجيبُ ﴾ إلى الإيمان ﴿ الَّذين يسْمعونَ ﴾ القرآن سماع قبول ، وهم الذين فتح الله قلوبهم للإيمان ﴿ والموتى يبْعثُهم الله ﴾ أى والذين كفروا الشبيهون بالموتى فى عدم الاستجابة والسمع ، قاله قتادة والحسن ومجاهد ، يبعثهم الله بعد موتهم من قبورهم .

﴿ ثم إليه يُرجَعُون ﴾ فيجزيهم بأعمالهم ، أو المراد بالموتى كل من مات فيشمل الكفار والمؤمنين ، فيتضمن أيضاً الكلام عقاب الكفار ، وعلى كل حال فالمستجيب يفوز باستجابته ، والكفار يهلكون بعد البعث ، فلا يحزنك أمرهم ، ولا تحرص على هداهم ، فقد ختم على قلوبهم وهم كالموتى فلا يستجيبون إلى الإيمان ، وقيل المعنى إن الكفرة يبعثهم الله ثم إليه يرجعون ، فحينئذ يسمعون ويعقلون ، وقال الحسن : معنى يبعثهم يخرجهم من الكفر إلى الإيمان ، وقرأ ترجعون بالتاء ، ويجوز أن يقدر ثم إلىَّ يرجعون أو ترجعون ، وعلى الخطاب فالخطاب للناس كلهم أو للموتى على طريق الالتفات ، وقرئ بفتح ياء يرجعون وكسر الجيم .

١٬٩٩٩ / ٧٬٦٨٠